في المدينة القديمة، تبدأ الأضواء تُضيء ببطء عندما يبدأ الليل. سلمى تقف أمام النافذة في بيتها القديم. اليوم هو ليلة العيد، وهي تعشق هذا الوقت.
تسمع أصوات الموسيقى والناس في الشوارع. يلبس الجميع ملابسهم الجميلة. الأطفال يركضون ويلعبون، بينما الكبار يتحدثون ويضحكون.
سلمى تحب أن ترى كيف يحتفل الناس بثقافتهم وتقاليدهم. لكنها تشعر بالحزن قليلاً لأن والدها ليس معها هذا العام. هو يعمل في بلد بعيد.
فكرت سلمى في أن تكتب له رسالة عن الاحتفال. بدأت تكتب وتصف الألوان والروائح والفرح في المدينة. صارحها القلب أن تبعث له هذا الكلام رغم المسافة.
في تلك اللحظة، جاء جارهم مسرعًا وقال إن هناك عرضًا خاصًا في الساحة. قررت سلمى أن تذهب لترى العرض، رغم شعورها بالوحدة.
وصلت إلى الساحة، ورأت الألعاب والنار التي ترقص في الهواء. الناس يصفقون ويشجعون. شعرت أن العيد ليس فقط في الأماكن، بل في الناس واللحظة.
عادت سلمى إلى البيت، لم تحل مشاعرها، لكنها عرفت أن الفرح يمكن أن يكون مع الألم أيضًا. جلست تفكر في الأيام القادمة، وكيف ستزور والدها قريبًا.